الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
432
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
ومنها : تكذيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو الأئمّة عليهم السّلام : فانّه من الكبائر ، بل يورث الكفر أعاذنا اللّه تعالى منه « 1 » . ومنها : التكلّم في ذات اللّه سبحانه : والتفكّر فيه ، والخصومة في الدّين ، والكلام بغير كلام الأئمّة عليهم السّلام ، صرّح جمع بحرمة ذلك كلّه ، لما عن الصّادق عليه السّلام من : انّ اللّه يقول وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى « 2 » فإذا انتهى الكلام إلى اللّه فأمسكوا « 3 » . وقوله عليه السّلام : إنّ الناس لا يزال بهم المنطق حتى يتكلّموا في اللّه فإذا سمعتم ذلك فقولوا : لا إله إلّا اللّه الواحد الذي ليس كمثله شئ « 4 » . وقول الباقر عليه السّلام : تكلّموا فيما دون العرش ولا تكلّموا فيما فوق العرش ، فإنّ قوما تكلّموا في اللّه فتاهوا « 5 » . وقول الصادق عليه السّلام : إيّاكم والكلام في اللّه ، تكلّموا في
--> - الفم القبلة ، وزنا اليدين اللّمس صدق الفرج ذلك أم كذّب . أقول لا خلاف بين المسلمين في أن تقبيل الأجنبية لا عن شهوة حرام ومعاقب فاعله أما إذا كان التقبيل عن شهوة فلا خلاف في الحرمة أجنبيّة كانت أم غيرها ، صغيرة كانت أم كبيرة ، خلّية كانت أم ذات بعل ، وفي الأخيرة الحرمة آكد والعقاب أشد . ( 1 ) لا ريب لدى المسلمين أجمع بان تكذيب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوجب الكفر وتكذيب اللّه تعالى شأنه العزيز حيث يقول [ لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى ] ويستحق بذلك القتل عند الإماميّة . أما تكذيب أئمة الهدى المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين فعند العامّة يوجب فسق المكذّب وعند الإمامية رفع اللّه شأنهم وأهلك عدوهم تكذيب الإمام المعصوم موجب لكفره وهدر دمه وجواز لعنه وان شئت تفصيل ذلك فعليك بالكتب الكلامية والفقهية . ( 2 ) سورة النجم آية : 42 . ( 3 ) أصول الكافي : 1 / 92 باب النهي عن الكلام في الكيفية حديث 2 . ( 4 ) أصول الكافي : 1 / 92 باب النهي عن الكلام في الكيفية حديث 3 . ( 5 ) المحاسن : 238 باب 24 جوامع من التوحيد حديث 211 .